محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

68

معالم القربة في احكام الحسبة

وجعفر « 1 » . وعن أحمد بن إبراهيم المقرى ؛ قال : كان أبو الحسين « 2 » النوري رجلا قليل الفضول ، لا يسأل عمّا لا يعنيه ولا يفتّش عمّا لا يحتاج إليه ، وكان إذا رأى منكرا غيّره ولو كان فيه تلفه ، فنزل ذات يوم إلى مشرعة تعرف بمشرعة الفحّامين « 3 » يتطهر للصلاة ، إذ رأى زورقا فيه ثلاثون « 4 » دنا مكتوب عليها بالقار « 5 » لطف فقرأه وأنكره لأنه لم يعرف في التّجارات ولا في البيوع شيئا يعبّر عنه بلطف ؛ فقال للملّاح : أي شيء في هذه الدّنان ؟ قال وأي شيء عليك : امض في شغلك ، فلما سمع النوري من الملّاح هذا القول ازداد تعطّشا إلى معرفته ، فقال : أحبّ أن تخبرني أي شيء

--> ( 1 ) جعفر ( 00 - 8 ه ) جعفر بن أبي طالب ( بن عبد مناف ) بن عبد المطلب بن هاشم : صحابي من شجعانهم ، يقال له جعفر الطيار حمل الراية وقطعت يمناه ويسراه فأخفض الراية إلى صدره وصبر حتى وقع شهيدا ، وقيل إن اللّه عوضه عن يديه جناحين في الجنة الإصابة ح 1 ص 237 . مقاتل الطالبين ص 3 . طبقات ابن سعد ح 4 ص 22 أسد الغابة ح 1 ص 388 ( 2 ) أبو الحسين النوري أحمد بن محمد ، أبو الحسين النوري . كان رجلا قليل الفضول في الكلام لا يسأل أحد عما لا يعنيه ولا يفتش عما لا يحتاج اليه ، وكان إذا رأى منكرا غيره ولو كان فيه هلاكه ، خرج من المدينة بأمر الخليفة وذهب إلى البصرة . إلى أن توفى المعتضد سنة 289 ه ثم رحل إلى بغداد وظل بها إلى أن توفى 295 ه اتحاف المتقين ح 7 ص 87 ( 3 ) مشرعة الفحامين : مورد من موارد دجلة لأجل التطهر للصلاة . اتحاف المتقين ح 7 ص 87 ( 4 ) الدن : الوعاء الإحياء ح 7 ص 1273 ( 5 ) القار : الزفت الذي تطلى به السفن اتحاف المتقين ح 7 ص 87 .